ثم قال: {أولئك لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} ، أي: لهم في الآخرة عذاب يهينهم، ويذلهم في نار جهنم.
وجمع في قوله: {أولئك} ردًا على قوله: {لِّكُلِّ أَفَّاكٍ} .
ثم قال تعالى: {مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ} ، أي: أمامهم جهنم.
{وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم} من عذابها. {مَّا كَسَبُواْ} في الدنيا من الأموال والأولاد شيئًا.
{وَلاَ مَا اتخذوا مِن دُونِ الله أَوْلِيَآءَ} أي: ولا تغني عنهم آلهتهم التي اتخذوها أولياء من دون الله فعبدوها، ولا رؤساؤهم الذين أطاعوهم في الكفر فاتخذوهم أولياء على ذلك من عذاب الله شيئًا.
ثم قال: {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ، يعني: نار جهنم وما فيها من أصناف العذاب.
ثم قال تعالى: {هذا هُدًى والذين كَفَرُواْ بآيات رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ} ، أي: هذا القرآن الذي أنزلنا هدى لمن وفقه الله إلى الإيمان به والعمل بما فيه. والذين جحدوا آيات ربهم ولم يؤمنوا بها، لهم عذاب مؤلم من الرجز.
قال المبرد:"الرجز: أغلظ العذاب وأشده".