لآيات الله تُقرأ عليه ثم يتمادى وتجبره على ربه سبحانه، فلا يذعن لأمره ونهيه كأن لم يسمع ما قرئ عليه {كَأَنَّ في أُذُنَيْهِ وَقْرًا}
[لقمان: 7] ، أي: صممًا، فلا يسمع شيئًا لإصراره على كفره.
فبشره يا محمد بعذاب مؤلم، أي: موجع يوم القيامة. قال ابن عباس نزلت في الحارث بن كلدة"."
ثم قال تعالى: {وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءاياتنا شَيْئًا اتخذها هُزُوًا} ، أي: وإذا علم عذا الأفاك الأثيم من آيات الله شيئًا اتخذها هزوًا، أي: يسخر منها، وذلك كفعل أبي جهل حين نزلت: {إِنَّ شَجَرَةَ الزقوم * طَعَامُ الأثيم} [الدخان: 43 و 44] ، إذ دعا بزبد (وثمر) فقال: تزقموا من هذا، فما يفزعكم محمد إلا بهذا.