فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 8396

ولم يجمع {المغضوب} ، لأنه في معنى الذين غضب عليهم / فلا ضمير فيه إذ لا يتعدى إلا بحرف جر. فلو قدرت فيه ضميرًا، كنت قد عديته إلى مفعولين أحدهما بحرف جر / وهذا ليس يحسن فيه. إنما تقول:"غضبت على زيد"و"غضب على زيد". فالمخفوض يقوم مقام الفاعل. وكذلك {عَلَيْهِم} في موضع رفع يقوم مقام المفعول الذي لم يسم فاعله. والهاء والميم يعودان على الألف واللام.

والغضب من الله البعد من رحمته. والضلال الحيرة.

{غَيْرِ المغضوب} "خفض على النعت"للذين"من قوله {صِرَاطَ الذين} ، وحَسَنٌ ذلك لأنه شائع لا يراد به جمع بعينه فصار كالنكرة، فجاز نعته"بغير"، و"غير"نكرة وإن أضيفت إلى معرفة. ويجوز أن تخفض"غير"على البدل من [الذين. وقد قرئ] بالنصب على الحال أو على الاستثناء، وقد شرحت هذا في كتاب:"مشكل الإعراب"بأشبع من هذا.

ويقول المأموم إذا سمع {وَلاَ الضآلين} : آمين. ويقولها وحده. واختلف في قول الإمام إياها عن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت