فهرس الكتاب

الصفحة 6566 من 8396

يثيبه على ما آذاه به المشركون، قال: ثم نسخ هذا كله، وأمر بالجهاد.

والآية على القول الأول محكمة عامة، مثل قوله: {فَمَنِ اعتدى عَلَيْكُمْ فاعتدوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعتدى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194]

والمعنى: فمن عفا عمن أساء إليه فغفر له ابتغاء وجه الله سبحانه وهو قادر على العقوبة فالله مثيبه.

ويكون معنى قوله: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظالمين} على هذا القول، أي: إنه لا يحب من يتعدى على الناس فيسيء إليهم بغير إذن الله D له.

ثم قال تعالى: {وَلَمَنِ انتصر بَعْدَ ظُلْمِهِ فأولئك مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ} ، أي: ومن انتصر ممن ظلمه من بعد ظلمه إياه، فلا سبيل للمنتصر منه على المنتصر بعقوبة ولا أذى، لأنهم انتصروا بحق وجب لهم على من تعدى عليهم.

وقال قتادة:"فيما يكون بين الناس من القصاص، فأما لو ظلمك رجل لم يحل لك أن تظلمه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت