فإن جعلت"أن"بدلًا مما قبله لم تقف إلا على {فِيهِ} أو على: {إِلَيْهِ} .
ثم قال تعالى: {وَمَا تفرقوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ العلم بَغْيًا بَيْنَهُمْ} ، أي: وما تفرق المشركون في أديانهم فصاروا أحزابًا إلا من بعد ما جاءهم العلم، أي: إن الذي جاءتهم به الأنبياء هو الدين الحق، فتفرقوا من أجل البغي(من بعدما جاءهم الحق.
وقيل: المعنى: ما تفرق قريش عن الإيمان بما جئتم به يا محمد إلا من أجل البغي عليك)من بعد ما جاءهم القرآن دلالة على صحة ما جئتهم به.
وقيل: معنى: بغيًا بينهم، أي: بغيًا من بعضهم على بعض وحسدًا وعداوة على طلب الدنيا.
وقيل: المعنى: ما تفرق مشركو قريش إلا من بعد ما جاءهم العلم وذلك أنهم كانوا يتمنون أن يبعث إليهم نبي. فلما بعث إليهم محمد A كفروا به. وهو مثل قوله: {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أهدى مِنْ إِحْدَى الأمم. .} [فاطر: 42] الآية.
ثم قال تعالى: {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ} ، أي: لولا أن