فهرس الكتاب

الصفحة 6344 من 8396

وقال أبو الزعراء عن عبد الله أنه قال: يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه، فلا يبقى الله بين السماوات والأرض - إلا من شاء الله - إلا مات. ثم يرسل الله من تحت العرش مَنَيَّا كمني الرجال جسمانهم ولحمانهم من ذلك كما تنبت الأرض، ثم قرأ عبد الله {والله الذي أَرْسَلَ الرياح فَتُثِيرُ سَحَابًا} [فاطر: 9] - إلى قوله - {كَذَلِكَ النشور} [فاطر: 9] قال: ويكون بين النفختين ما شاء الله ثم يقوم ملك فينفخ فيه فتنطلق كل نفس إلى جسدها.

ثم قال تعالى ذكره: {وَأَشْرَقَتِ الأرض بِنُورِ رَبِّهَا} ، أي: أضاءت.

يقال: أشرقت الشمس إذا أضاءت وَصَفَت، وَشَرَقَت إذا طلعت.

وذلك حين يجيء الرحمان لفصل القضاء بين خلقه.

وروي أن الأرض يومئذ أرض من فضة تضيء وتشرق بنور ربها لا بشمس ولا بقمر.

والمعنى: أضاءت الأرض بنور (خلقه الله) .

فإضافة النور إليه تعالى على طريق خلقه له مثل قوله: {هذا خَلْقُ الله} [لقمان: 11] تبارك وتعالى.

وقيل: معناه: أشرقت بعد الله D وحُكمه الحق تبارك وتعالى لأن له نورًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت