وقيل: إنه تكفل بأمر أنبياء من أنبياء الله D فخلصهم من القتل فسمي ذا الكفل. والكفل في كلام العرب: الحَظُّ والنصيب.
وقيل: تكفل لبعض الملوك بالجنة فكتب له كتابًا بذلك وقيل: لم يكن نبيًا وقوله {وَكُلٌّ مِّنَ الأخيار} ، أي: كل هؤلاء من الأخيار المذكورين.
ثم قال تعالى: {هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ} ، أي: هذا القرآن ذكر لك يا محمد ولقومك.
وقيل: معناه: هذا ذكر جميل لهؤلاء في الدنيا، وإن لهم في الآخرة مع هذا لحسن مرجع.
وقيل: معنى: وإن للمتقين لحسن مئاب، أي: لمن اتقى الله فأطاعه لحسن مرجع ومنقلب.
ثم بين ذلك فقال: {جَنَّاتِ عَدْنٍ} ، أي: جنات إقامة وثبات، قال قتادة: سأل عمر كعبًا: ما عدن؟ فقال: يا أمير المؤمنين، قصور في الجنة من ذهب يسكنها النبيئون والصديقون والشهداء وأئمة العدل.
وقال ابن عمر:"جنة عدن: قصر في الجنة، له خمسة آلف باب، على كل باب"