فهرس الكتاب

الصفحة 5913 من 8396

ثم قال تعالى: {والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} الآية، أي: آمنوا بالله ورسله وكتبه وعملوا بطاعته. {لَهُم مَّغْفِرَةٌ} أي: ست على ذنوبهم. {وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} : الجنة، قاله قتادة وغيره.

ثم قال تعالى: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سواء عَمَلِهِ [فَرَآهُ حَسَنًا} مَنْ: رُفِعَ بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير: أفمن زين له سوء عمله] فرآه حسنًا ذهبت نفسك عليهم حسرات.

والمعنى: أن الله نهى نبيه A أن يغتمّ بمن كفر به وألاّ يحزن عليهم، وهذا مثل قوله: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ} [الكهف: 6] أي: قاتلها.

وقال الأصمعي في قول النبي A:"أَهْلُ اليَمَنِ هُمْ أَرَقُ قُلُوبًا وَأَبْخَعُ طَاعَةً"إنّ معنى"أبخع": أنصح، قال: وباخع نفسك من هذا، كأ، هـ من شدّة نصحه لهم قاتل نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت