واحدة؟)، فقال ابن عباس: هل كانت أولى إلا ولها آخرة؟ فقال له عمر: لله دَرُّكَ يا ابن عباس/، كيف قلت؟ فأعاد ابن عباس الجواب. وقال النبي صلى الله عليه سلم لأبي الدرداء وقد عيّر رجلًا فوعاه يا ابن فلانة، فقال له:
"يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ فِيكَ جَاهِليَّةٌ، فَقَالَ أَجَاهِليَّةُ كُفْرٍ أَوْ إِسْلامٍ؟ قَالَ: بَلْ جَاهِليَّةُ كُفْرٍ"، قَالَ أَبُو الدَّردَاء:"فَتَمَنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ ابْتَدَأْتُ إِسْلامِي يَوْمَئِذٍ".
ثم قال [تعالى] : {وَأَقِمْنَ الصلاة} أي: المفروضة.
{وَآتِينَ الزكاة} يعني الواجبة في الأموال.
{وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ} أي: فيما أمركن به ونهاكن عنه.
ثم قال (تعالى) : {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت} أي: الشر والفحشاء يا أهل بيت محمد.
{وَيُطَهِّرَكُمْ} أي من الدنس والمعاصي تطهيرًا.
قال ابن زيد: الرجس هنا الشيطان.