ومن قرأ بالجمع رده على الأسباب المتقدمة وهي: إرسال الريح، وإثارتها السحاب، وبسطه آياه في السماء، وجعله إياه كسفًا، وإخراجه الودق، فهذا كله آثار جليلة وليست بأثر واحد فجمع على ذلك.
ثم قال: {إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الموتى} أي: إن الذي يحيي هذه الأرض بعد موتها لمحيي الموتى بعد موتهم.
{وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي: لا يمتنع عليه فعل شيء أراده.
والمضر في"يحيي الأرض"يجوز أن يكون للمطر، ولله جل ذكره، وللأثر.
وقرأ محمد اليماني"كَيْفَ تُحْيِي"بالتاء رده على الرحمة، أو على الآثار.
ثم قال تعالى ذكره: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا} أي: ولئن أرسلنا ريحًا مفسدة لما أنبت الغيث فرأوا ما أنبت الغيث مصفرًا قد فسد بتلك الريح.
{لَّظَلُّواْ مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ} أي: لصاروا من بعده فرحهم واستبشارهم بالغيث