جعلت (مودة) مبتدأ، وفي الحياة الدنيا الخبر. ومن أضاف المودة إلى بين أخرجها عن أن تكون ظرفًا، ولا يجوز أن تكون ظرفًا وهو مضاف.
ثم قال تعالى: {ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} أي: يكون أمركم بعد هذه المودة في الدنيا على عبادة الأوثان إلى أن يتبرأ بعضكمم من بعض، ويلعن بعضكم بعضًا.
{وَمَأْوَاكُمُ النار} أي: مصير جميعكم إليها أيها العابدون الأوثان. {وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ} أي: ما لكم من نصنير من الله فينقذكم من عذابه.
"أوثانًا"وقف إن رفعت مودة على الابتداء، أو على إضمار مبتدأ.
ثم قال تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إلى ربي} أي: صدقه لوط وقال إبراهيم: إني مهاجر إلى ربي، يعني إلى الشام. قل ابن عباس: هاجرا جميعًا إلى الشام.
قال قتادة: كانا بكوثى قرية من سواد الكوفة فهاجرا إلى الشام. وقيل: