وذكر الحسن عن النبي [عليه السلام] أنه قال:"كانَ عَلَى النَّصَارَى صَوْمُ شَهْر، فَمَرِضَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقال لَئِنِ اللهُ شَفاهُ ليَزيدَنَّ عَشْرًا، ثُمَّ كانَ آخرُ فَأَكَلَ لَحْمًا فَأَوْجَعَ فاهُ، فقالَ: لَئِنِ اللهُ شَفاهُ لَيَزيدَنَّ سَبْعًا، ثُمَّ كانَ مَلِكٌ آخَرٌ فَقالَ:"لَتَتِمَّنَ هَذِهِ السَّبْعَةُ عَشْرًا، وَلأَجْعَلَنَّ صَوْمَنا في الرّبيعِ"، قالَ: فصارَ خمْسينَ يوْمًا"يعني: بِ"الرجال": ملوكًا سنوا سننًا وزادوا وبدلوا الأوقات.
واختار الطبري قول من قال:"فرض على من كان قبلنا من أهل الكتاب صوم شهر رمضان ففرضه علينا". وقال: {كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين مِن قَبْلِكُمْ} . واستدل على ذلك أن مَنْ بعدَ إبراهيم - عليه السلام - من الأنبياء / كانوا مأمورين بالاتباع له؛ وذلك أنَّ الله تعالى جعله [إمامًا للناس] وأخبرنا أن دينه كان [الحنيفة المسلمة] ، وأمر نبينا عليه السلام باتباعه فدل على أن إبراهيم A ومن كان بعده من الأنبياء صلوات الله عليهم فرض / عليهم صوم شهر / رمضان كما فرضه / الله تعالى علينا الآن، فوقع التشبيه على الوقت.