وقيل: إنما فرض الله علينا شهرًا، كما فرضه على من كان قبلنا شهرًا، وفرض علينا ترك الأكل والوطء بعد النوم، ثم أباحه لنا إلى الفجر.
وقوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .
أي تتقون أكل الطعام وشرب الشراب، وجماع النساء فيه. وهو معنى قول السدي وغيره.
وقيل: معناه: إن الصيام وصلة إلى التقى. فكأنه"صوموا ليقوى رجاؤكم في التقوى".
ثم قال تعالى: {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ} .
قال عطاء:"كان على الناس صوم ثلاثة أيام من كل شهر، ثم فرض الله على المسلمين صوم شهر رمضان".
فهذا القول يدل على أن أيامًا منصوبة بـ"كُتِبَ"، وهو قول الفراء. قال ابن عباس:"كان عليهم صيام ثلاثة أيام من كل شهر، ثم نسخه الله بصوم شهر"