مكة يعني يضجون ويستغيثون على قتالهم.
قال الضحاك: أهل بدر أخذوا بالعذاب يوم بدر.
ثم قال: {لاَ تَجْأَرُواْ اليوم إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ} .
أي: لا تضجوا وتستغيثوا قد نزل بكم العذاب، فلا ناصر لكم منه.
وقد قيل: هو عذاب الآخرة.
وعلى القول الأول أكثر الناس.
ثم قالت: {قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تتلى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ على أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ} .
هنا مخاطبة للمشركين، أي: قد كانت آيات القرآن تتلى عليكم.
قال الضحاك: وذلك قبل أن يعذبوا بالقتل، فكنتم تولون مدبرين/ عنها تكذيبًا بها وكراهة أن تسمعوها.
تقول العرب لكل من رجع من حيث جاء، نكص فلان على عقبيه.
قال ابن عباس: يعني بذلك أهل مكة.
ثم قال تعالى: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ} .
أي: بالحرم قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والحسن وأبو مالك.