أي فاتقون بطاعتي، تأمنوا عقابي.
ثم قال: {فتقطعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا} .
أي: فتفرق القوم الذين أمروا بالإيمان/ واتباع عيسى ليجتمعوا على الدين الواحد وزيرًا، أي كتبًا قد بان كل فريق منهم بكتاب غير الكتاب الذي بان به الفريق الآخر، كاليهود الذين زعموا أنهم دانوا بحكم التوراة، وكذبوا بحكم الإنجيل والقرآن وكالنصارى الذين دانوا بالإنجيل وكذبوا بحكم القرآن.
قال قتادة:"برًا"كتبًا.
وقال مجاهد: كتبًا لله فرقوها قطعًا.
والزبر: جمع زبور، كعمود وعمد.
وقيل: المعنى، فتفرقوا دينهم بينهم كتبًا أحدثوها يحتجون بها لمذابهم.
قال ابن زيد: هو ما اختلفوا فيه من الأديان والكتب، وكل واحد منهم كان له أمر وكتب، وكل قوم يعجبون برأيهم، ليس أهل هوى إلا وهم يعجبون برأيهم وبصاحبهم الذي اخترق ذلك لهم وقرأ الأعمش"زُبرًا"بفتح الباء جعله جمع زبرة، ومعناه: فتفرقوا عن دينهمه بينهم قطعًا كزبر الحديد، فصار بعضهم يهود، وبعضهم