فهرس الكتاب

الصفحة 4920 من 8396

بضم الميم، جعله مصدرًا، لأن مصدر الكلام قد مضى على: أنزل، فصار بمنزلة {أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ} [الإسراء: 80] يقال: أنزلته إنزالًا ومنزلًا.

ومن قرأ بفتح الميم جعله اسمًا لكل ما نزل فيه، فمعناه: أنزلني مكانًا مباركًا وموضعًا مباركًا. ويجوز في النحو فتح الميم والزاي يجعله مصدر نزل، كالمدخل مصدر دخل.

ثم قال تعالى: {إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ} .

أي: إن فيما فعلنا بنوح وقومه من إنجائه وإهلاكهم حين كذبوه لَعِبرًا لقومك وغيرهم، فيزدجروا عن كفرهم لئلا يحل عليهم مثل ما حل على قوم نوح من العذاب.

وقوله/: {وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ} أي: وإن كنا لمختبرين لقومك بتذكيرنا إياهم بآياتنا لننظر ما هم عاملونه قبل حلول العقوبة بهم.

وقيل معنى"لمبتلين"لمتعبدين الخلق بالاستدلال على خالقهم بهذه الآيات، فيعرفون شكره ونعمه عليهم، فيخلصون له العبادة.

ثم قال: {ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ} .

أي: ثم أحدثنا من بعد إهلاك قوم نوح قومًا آخرين فأرسلنا فيهم رسولًا منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت