فهرس الكتاب

الصفحة 4865 من 8396

قال: وفيها لغة أخرى، يقولون: كا إن، كفاعل من كنت، قال: وأصلها في المعنى كالعدد، كأنه قال كشيء من العدد لأن"أيا"شيء من الأشياء، فكأنه قال: كعدد كثير فعلنا ذلك بهم، فخرجت في الإبهام إلى باب"كم"وأكثر ما جاءت"كأي"مفسرة بـ"من"نحو: كأين من رجل رأيت فإن حذفت"من"نصبت، فقلت كأي رجلًا، كما قتول: عندي كذا وكذا درهمًا فتنصب، وتقول: عندي كذا وكذا من رهم. وتقول: كم لك من درهمه، وكم لك درهمًا، ولو خفضت فقلت كأين رجل جاز، كما تقول: كم رجل جاءك في الخبر. فتقدير النصب في ذلك أن تجعله بمنزلة عدد فيه نون أو تنوين. وتقدير الخفض أن تجعله بمنزل عدد يضاف إلى ما بعده.

ثم قال تعالى: {فَهِيَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا} .

أي: فالقرية خالية من سكانها فخربت وتداعت، فتساقطت حيطانها على سقوفها فصارت القرية عاليه سافلها السقوف تحت الحيطان.

ثم قالت: {وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ} .

أي: تعطلت البير بهلاك أهلها ولا وارد ولا شارب منها، وخفض"البير"على العطف على العروش، وإن كان غير داخل في معنى العروش، ولكنه مثل: {وَحُورٌ عِينٌ} [الواقعة: 22] بالخفض كأنه أراد وثم بير وقصر، فلما لم يكن في الكلام ما يرفعه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت