فهرس الكتاب

الصفحة 4864 من 8396

قال أبو إسحاق: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} أي: أخذتهم فأنكرت أبلغ إنكار.

ثم قال تعالى: {فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ} أي: وكثير من القرى أهلكنا أهلها وهم ظالمون.

فعبر عن إهلاك القرية وهو يريد أهلها، مثل {وَسْئَلِ القرية} [يوسف: 82] .

فالمعنى: فما أهلكنا كثيرًا من أهل القرى بظلمهم، كذلك نهلك أهل قريتك يا محمد بظلمهم إذا جاء الأجل. كل هذا تخويف وزجر لقريش/ و"كأين"هي كاف التشبيه دخلت على"أي"فصارتا بمنزلة"كم"في الخبر، هذا مذهب الخليل وسيبويه، والوقف على قولهما على الياء، لأنه تنوين دخل على"أي"فأما قراءة ابن كثير وكَائِنْ"يروى عن الخليل أنه قال: من قال كإن فإنه قدم الياء الساكنة قبل الهمزة ثم خلفها بألف، كما قالوا:، إن أصل آية: إيَّة، ثم أبدلوا من الياء الساكنة ألفًا، ثم اعتلت الياء الثانية، لأنها بعد متحرك وهو الهمز فصارت كياء قاض وارم."

وقال ابن كيسان: هي أي: دخلت عليها الكاف وكثر استعمالها في الكلام حتى صار التنوين فيه بمنزلة النون الأصلية، فقالوا: كأين بنون في الوقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت