وقال الفراء: يجوز أن تكون"يدعو"مكررة تأكيدًا ل"يدعو"الأولى، فيقف على"يدعو"على هذا، ويبتدئ"من ضره"على الابتداء والخبر"لَبِئْس المولى".
وحكي عن المبرد أنه قال: التقدير: يدعو لمن ضربه أقرب من نفعه إلهًا. وهذا لا معنى له، لأن ما بعد اللام مبتدأ، فلا ينصب خبره، فإن جعل الخبر"لبيس المولى"لم يكن للكلام معنى ويصير منقطعًا بعضه من بعض.
وقوله: {لَبِئْسَ المولى} : أي: لبيس العم،"ولبيس العشير"أي: الخليط والصاحب. قاله ابن زيد.
وقيل:"المولى": الولي الناصر.
وقال مجاهد:"لبيس العشير"يعني الوثن.
ولا يوقف على"البعيد"على قول الزجاج، لأن ذلك منصوب بـ"يدعو".
وقد أفردنا لهذه الآية كتابًا، وشرحنا ما فيه بأبسط من هذا. ومعنى:"لمن ضره"