فهرس الكتاب

الصفحة 4726 من 8396

قال لهم إبراهيم A: { لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} أي: في ذهاب عن الحق بعبادتكم هذه لأصنام.

"مبين"أي: ظاهرين. قالوا لإبراهيم {أَجِئْتَنَا بالحق أَمْ أَنتَ مِنَ اللاعبين} أي: أحق ما تقول. أم أنت لاعب من اللاعبين.

قال لهم إبراهيم: {بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السماوات والأرض الذي فطَرَهُنَّ} أي: بل جئتكم بالحق لا باللعب."ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن"أي: خلقهن. {وَأَنَاْ على ذلكم مِّنَ الشاهدين} أي: أنا شاهد من الشاهدين أن ربكم رب السماوات والأرض/ دون التماثيل التي تعبدون.

ثم قال: {وتالله لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} .

أقسم إبراهيم بهذا في نفسه سرًا من قومه، لم يسمعه منهم أحد إلا الذي أفشاه عليه. إذ قال: {قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} [الأنبياء: 60] .

قال مجاهد: قال ذلك إبراهيم حين استأذنه قومه إلى عيد لهم فأبى وقال:"إني سقيم"، فسمع منه وعيد أصنامهم رجل منهم استأخر وهو الذي يقول:"سمعنا فتى يذكر يقال له إبراهيم".

ثم قال تعالى ذكره: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلاَّ كَبِيرًا لَّهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت