فهرس الكتاب

الصفحة 4725 من 8396

ثم قال تعالى: {وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ} .

يعني القرآن.

{أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} .

تقرير وتوبيخ للمشركين الذين أنكروه وقالوا: {أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افتراه بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} . ثم قال: {وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ} .

أي: ولقد وفقنا إبراهيم فأعطيناه هداه من قبل موسى وهارون.

قال مجاهد:"معناه: هديناه صغيرًا".

وقال ابن عباس: لما خرج وهو صغير من الموضع الذي جعل فيه، رأى كوكبًا في السماء، وهي الزهرة تضيء فقال: هذا ربي. فلما غابت، قال: لا أحب الآفلين. ثم فعل ذلك مع الشمس والقمر. ثم قال: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السماوات والأرض حَنِيفًا وَمَآ أَنَاْ مِنَ المشركين} [الأنعام: 79] .

وقوله: {وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} .

أي: عالمين أنه ذو يقين وإيمان بالله. إذ قال لأبيه:"أي حين {قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هذه التماثيل التي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} ."

أي: ما هذه الصور التي أنتم عليها مقيمون. يعني أصنامهم التي كانوا يعيدون.

ثم قال: {قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ} .

أي: قالوا لإبراهيم إنما عبدنا هذه الأصنام لأنَّا وجدنا آباءنا لها عابدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت