غيره. قاله: ابن جريج وقتادة.
ثم قال: {كَذَلِكَ نَجْزِي الظالمين} .
أي: كذلك نجزي كل من عبد غير الله، أو ادعى ما لايجب من الألوهية.
ثم قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الذين كفروا أَنَّ السماوات والأرض كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} .
أي: أو لم يعلم هؤلاء المشركون بقلوبهم فيعلمون أن السماوات والأرض كان كل واحد منهما لا صدع فيه. لا تمطر السماء ولا تنبت الأرض، {فَفَتَقْنَاهُمَا} . أي: فصدعهما الله بالماء والنبات، فأنزل الله من السماء الماء، وأخرج من الأرض النبات. هذا معنى قول عكرمة. قال:"فتقت السماء بالمطر، وفتقت الأرض بالنبات وهو قوله: {والسمآء ذَاتِ الرجع * والأرض ذَاتِ الصدع} "
[الطارق: 11 - 12] وهو أيضًا قول عطية وابن زيد. وهذا القول اختيار الطبري، لأن بعده: {وَجَعَلْنَا مِنَ المآء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} أي: من الماء الذي فتقنا السماء به. ووحد رتقًا، لأنه مصدر. يقال: رتق فلان الفتق. إذا سده، فهو يرتقه رتقًا.
وقيل: معنى: الآية كانتا ملتصقتين ففصلنا بينهما بالهواء، قاله: الحسن وقتادة.