فهرس الكتاب

الصفحة 4704 من 8396

على هذا أنه جواب ورد لقوله: {أَمِ اتخذوا مِن دُونِهِ آلِهَةً} .

وقوله: {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا} أي: هذا ذكر من معي وهو القرآن وذكر من قبلي وهو التوراة والإنجيل هل فيهما أن العبادة للآلهة أو فيهما أن الله تعالى أذن لأحد أن يتخذ إلهًا من دونه. ول فيهما إلا أن الله إله واحد. ودل على ذلك كله أيضًا قوله بعد ذلك: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نوحي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إله إِلاَّ أَنَاْ فاعبدون} .

وقرأ يحيى بن يعمر"هذا ذكر"من معي"وذكر"من قبلي بالتنوين وكسر الميم من"مِن"وتقديره: هذا ذكر مما أنزل إلى وذكر مما قبلي.

وأنكر أبو حاتم هذه القراءة، ولم يعرف لها وجهًا.

ثم قال: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الحق} أي: لا يعلمون الصواب من الخطأ. فهم معرضون عن الحق جهلًا به.

وقال قتادة:"معناه: فهم معرضون عن كتا بالله."

وقرأ الحسن:"الحقُّ"بالرفع، على معنى: هذا الحق، أو هو الحق.

ثم قال تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نوحي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إله إِلاَّ أَنَاْ فاعبدون} .

أي: ما أرسلنا الرسل من قبلك يا محمد إلا بالتوحيد وإلا بالعبادة لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت