لهم يا محمد هاتوا برهانكم إن كنتم تزعمون أنكم محقون في أقوالكم أي: هاتوا حجة ودليلًا على صدقكم.
وقيل: معناه: بل اتخذوا آلهة. وهو بعيد لقوله:"هم ينتشرون"لأنه يصير أنه أوجب ذلك لهم. وذلك لا يجوز.
ثم قال: {هذا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي} ، أي: هذا الذي جئتكم به من القرآن خبر من معي مما لهم من ثواب الله على إيمانهم، وما عليهم من عقاب الله على معصيتهم إياه، وكفرهم به."وذكر من قبلي"من الأمم التي سلفت قبلي. أي خبرهم، وما فعل الله بهم في الدنيا، وما هو فاعل بهم في الآخرة.
قال قتادة:"ذكر من معي"القرآن فيه الحلال والحرام."وكذكر من قبلي"ذكر أعمال الأمم السالفة وما صنع الله بهم، وماهو صانع بهم وإلى ما صاروا.
وقال ابن جريج: معناه: هذا حديث من معي، وحديث من قبلي.
وقيلأ: المعنى:"وذكر من قبلي"يعني الكتب المتقدمة. أي: هذا القرآن وهذه الكتب المتقدمة لا يوجد في شيء منها. أن الله اتخذ ولدًا، ولا كان معه إله. فالمعنى