فهرس الكتاب

الصفحة 4640 من 8396

{وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ ياموسى} أي: عن القوم الذين أتوا معك للميعاد.

قيل: وعدهم أن يسمعوا كلام الله، فلذلك قال: هم أولًا على أثري أي: قريب، مني سائرون إلي. وإنماتقدمتهم لترضى عن].

ثم قال تعالى {قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السامري} .

أي: قد ابتلينا قومك من بعدك بعبادة العجل وإضلال السامري لهم، دعاؤه إياهم إلى عبادة العجل.

قيل: إن السامري كان من القبط، آمن بموسى، فترك الإيان فهو قوله {فَنَسِيَ} أي: فترك العهد، وأكثر الأقوال أنه من بني إسرائيل. وأنه ابن خالة موسى، ويكون قوله:"فنسي"يريد أنه من قول السامري. قال لهم: إن موسى نسي إلهكم عندي ومضى يطلبه. يريد العجل.

وأراد بقوله:"قومك من بعدك"الذين تأخروا مع هارون لا الذين صحبوا موسى ومضوا معه للميقات. وهم الذين اختارهم موسى للميقات، وهم سبعون. فلذلك قال موسى لما أخذتهم الرجفة فماتوا: {أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السفهآء مِنَّآ} [الأعراف: 155] . يعني الذين تأخروا مع هارون وعبدوا العجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت