وكان هاون أكبر من موسى.
والوزير هو الذي يلجأ إليه في الأمور. مشتق من الوزر، وهو الملجأ. والجبل وَزَرْ.
وقيل:"الوزير"الذي يتقلد خزائن الملك وأمتعته. فيكون مشتقاص من الوزار، وهي الأمتعة، ومن قوله: {ولكنا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ القوم} أي: آنية الفضة والذهب.
وقيل:"الوزير": الذي يتحمل أثقال الملك، ومنه قيل للذنب: وزره، فمعنى: {واجعل لِّي وَزِيرًا} أي: صاحبًا ألجأ إليه وأعتمد عليه.
وقوله: {اشدد بِهِ أَزْرِي} .
أي: ظهري: وقيل للظهر أزر، لأنه محل الأوزار.
وقوله: {وَأَشْرِكْهُ في أَمْرِي} .
أي: اجعله نبيًا مثلي، وارسله إلى فرعون معي. هذا على قراءة من جعله كله طلبًا بفتح همزة"وأشركه"، فأما من جعله جوابًا للطلب، وضم الهمزة، فمعناه: أن يجعل لي وزيرًا أشدد أنا به ظهري وأشركه أنا في أمري.
ثم قال: {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا} : نعظمك بالتسبيح. {وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا} ، فنحمدك. {إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا} أي: كنت بنا ذا بصر منا، لا يخفى عليك من أفعالنا شيء.
وقيل: المعنى: إنك كنت عالمًا بما يصلحنا.