قال السدي:"حاجات أخر، أحمل عليها المزود والسقاء."
ثم قال تعالى: {قَالَ أَلْقِهَا ياموسى} .
أي: ألق عصاك. {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تسعى} .
قال ابن عباس: ألقاها فصارت حية تسعة، ولم تكن قبل ذلك حية. قال فمرت بشجرة فأكلتها، ومرت بصخرة فابتلعتها، فجعل موسى يسمع وقع الصخرة في جوفها فولى مدبرًا. فنودي يا موسى، خذها فلم يأخذها. ثم نودي ثانية فلم يأخذها، ثم نودي ثالثة {خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيَرتَهَا الأولى} . أي: هيئتها الأولى، عصا كما كانت، فأخذها.
وقال السدي: ألقاها فإذا هي حية تسعى، فلما رآها تهتز كأنها جان، ولّى مدبرًا ولم يعقب، فنودي يا موسى، لا تخف إني لا يخاف لدى المرسلون.
وقيل: إنما أراد الله جلَّ ذكره أن يريه الآية الكبرى من العصا لئلا يفزع منها إذا ألقاها عند فرعون ولا يولي مدبرًا منها كما فعل عند الشجرة.
وقيل: إنها عصا آدم، نزل بها من الجنة، طولها اثنى عشر ذراعًا بذراع موسى.