فهرس الكتاب

الصفحة 4574 من 8396

وقال ابن جبير:"السر": ما أسره الإنسان في نفسه،"وأخفى": ما لم يعلم الإنسان مما هو كائن.

وقيل: معنى:"وآخفى": ما ليس في نفس الإنسان. وسيكومن ذلك في نفسه، فهو لا إله إلا هو يعلم ما سيجري في نفس الإنسان قبل أن تجري.

وقال ابن زيد:"يعلم السر"أسرار العباد وأخفى سره. وقاله أبوه زيد بن أسلم. أي: يعلم سر عباده، وأخفى سره، فلا يعلمه أحد جلّ وعزّ، وهذا اختيار النحاس. وأنكر هذا القول الطبري.

وقوله: {يَعْلَمُ السر وَأَخْفَى} ، أتى على غير ظاهر، جواب قوله:"وإن تجهر بالقول، إنما هو جواب لمن قيل له وأن تستر بالقول، فإن الله يعلم السر وأخفى، ولكنه محمول على المعنى، كأنه قال: ما حاجتك إلى الجهر، والله يعلم السر وأخفى من السر."

ثم قال: {الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَهُ الأسمآء الحسنى} .

من جعل الله بدلًا من الضمير في"يعلم"لم يقف على"أخفى"، ومن جعله مبتدأ، وقف على أخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت