وقال ابن جبير:"السر": ما أسره الإنسان في نفسه،"وأخفى": ما لم يعلم الإنسان مما هو كائن.
وقيل: معنى:"وآخفى": ما ليس في نفس الإنسان. وسيكومن ذلك في نفسه، فهو لا إله إلا هو يعلم ما سيجري في نفس الإنسان قبل أن تجري.
وقال ابن زيد:"يعلم السر"أسرار العباد وأخفى سره. وقاله أبوه زيد بن أسلم. أي: يعلم سر عباده، وأخفى سره، فلا يعلمه أحد جلّ وعزّ، وهذا اختيار النحاس. وأنكر هذا القول الطبري.
وقوله: {يَعْلَمُ السر وَأَخْفَى} ، أتى على غير ظاهر، جواب قوله:"وإن تجهر بالقول، إنما هو جواب لمن قيل له وأن تستر بالقول، فإن الله يعلم السر وأخفى، ولكنه محمول على المعنى، كأنه قال: ما حاجتك إلى الجهر، والله يعلم السر وأخفى من السر."
ثم قال: {الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَهُ الأسمآء الحسنى} .
من جعل الله بدلًا من الضمير في"يعلم"لم يقف على"أخفى"، ومن جعله مبتدأ، وقف على أخفى.