فيحشر السقط إلى الشيخ الفاني أبناء ثلاث وثلاثين سنة، في مثل خلق آدم، وحسن يوسف وقلب أيوب، مرداء مكحلين، فسئل النبي A عن الكافر فقال: يعظم للنار حتى يصبر غلظ جلده أربعون ذراعًا وحتى يصير ناب من أنيابه مثل أحد"."
ثم قال تعالى {لاَّ يَمْلِكُونَ الشفاعة إِلاَّ مَنِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْدًا} .
أي: لا يملك أحد من المجرمين الشفاعة لأحد، لكن من اتخذ عندج الرحمن عهدًا بالإيمان، فإنه يملك الشفاعة.
ف"من"في موضع نصب على الاستثناء المنقطع.
وقيل: هي في موضع رفع على البدل من الضمير في"يملكون". فيكون التقدير: لا يملك الشفاعة إلا المؤمنون، فإنهم يشفعون.
وقيل: التقدير: لا يملك أحد من المتقين الشفاعة إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدًا، أي: من آمن في الدنيا، فلما حذفت اللام، صارت"من"في موضع نصب.
وقال ابن عباس:"العهد"شهادة أن لا إله إلا الله، ويتبرأ إلى الله من الحلول والقوة، ولا يرجو إلا الله.