فهرس الكتاب

الصفحة 4554 من 8396

ريحًا، فيقول: من أنت؟ فيقول: أما تعرفني؟ فيقول لا، إلا أن الله تبارك وتعالى [قد] طيب ريحك، وحسن وجهك، فيقول: أنا عملك الصالح، هكذا كنت في الدنيا حسن العمل، طيبه، فطالما ركبتك في الدنيا، فهلّما اركبني، فيركبه. فذلك قوله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْدًا} قال: ويستقبل الكافر أو قال الفاجر عند خروجه من قبره أقبح صورة رآها، وأنتنها ريحًا فيقول: من أنت؟ فيقول: أما تعرفين؟ فيقول: لا، إلا أن الله تبارك وتعالى قد قبح وجهك، وأنتن ريحك. فيقول: أنا عملك الخبيث، هكذا كنت في الدنيا خبيث العمل منتنه، فطالما ركبتني في الدنيا فهلمّ أركبك، فيركبه، فذلك قوله تعالى: {وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ على ظُهُورِهِمْ} [الأنعام: 31] .

ثم قال تعالى ذكره: {وَنَسُوقُ المجرمين إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا} .

أي: عطاشًا، قاله ابن عباس وأبو هريرة والحسن وقتادة والثوري. فيكون تقديره: ذي ورد يقال للواردين الماء ورد ورودًا، مصدر وصف به الجمع، فلذلك لم يجمع.

وروى المقدام بن معد يكرب:"أن النبي A قال: يحشر المؤمنون يوم القيامة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت