فالحشر إنما هو في القيامة.
وروى ابن وهب عن زيد بن أسلم أنه قال في تفسير الورود:"وإن منكم يا أهل هذا القول إلا وارد جهنم". يعني: الذين أنكروا البعث فقالوا: أإذا متنا لسوف نخرج أحياء إنكارًا منهم بالبعث.
وقوله: {ثُمَّ نُنَجِّي الذين اتقوا} أي: ننجيهم من ورودها فلا يردونها.
وقيل: معناه: وإن منكم إلاّ يحضر جهنم ويعاينها، لا يدخلها إلا من وجب عليه دخولها. ودليله قوله: {وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ} [القصص: 23] فهو لم يدخل الماء، إنما حضر قرب الماء وعاينه، لم يدخله فكذلك هذا، يحضرون كلهم جهنم ويعاينونها وينجي الله من دخولها المتقين وهو قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الذين اتقوا} .
ثم قال: {ثُمَّ نُنَجِّي الذين اتقوا} .
أي: ننجي من النار بعد الورود الذين اتقوا الله وأدوا فرائضه، واجتنبوا محارمه.
ثم قال: {وَّنَذَرُ الظالمين فِيهَا جِثِيًّا} أي: وندعهم في النار بروكًا على ركبهم. كذا قال قادة. وقال: إن الناس يردون جهنم وهي سوداء مظلمة، فأما المؤمنون فأضاءت لهم حسناتهم فأنجوا منها، وأما الكفار فأوبقتهم أعمالهم واحتبسوا بذنوبهم.
قال ابن زيد: لا يجلس الرجل جاثيًا إلا عند كرب ينزل به.