هذا بعض الملحدين فقال: هذا يدل على أن الأمر مخلوق، لأنه قال: قضى أمرًا. قال: وأمره كلامه، وهذا إلحاد وكفر. ليس قضى في هذا بمعنى خلق، إنما هو بمعنى أراد.
والأمر في هذا إنما أحد أمور المحدثة، لا كلامه - تعالى عن ذلك - فالمعنى: إذا أراد إحداث أمر من الأمور المحدثة، قال له: كن فكان. فكن كلامه. فبهذا يحدث المحدثات. فلو كان الأمر في هذا كلامه، لحدث بكلامه كن، فيصير كلامه يحدث بكلامه، وهذا خلف من الكلام وخطأ ظاهر.
ثم فال تعالى: {وَإِنَّ الله رَبِّي وَرَبُّكُمْ} .
هذا من قول عيسى لهم. أخبرهم أنه وإياهم عبيد الله. فالعبادة له منا واجبة علينا.
{هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} أي: هذا الذي أوصيتكم به طريق مستقيم ينجوا من سلكه.
فمن فتح"أن"فعلى معنى: / و"لأن الله".
هذا مذهب الخليل وسيبويه.
وقال الفراء"أن"في موضع خفض عطف على الصلاة. أي: قال عيسى: