فتشبه لها في صورة آدمي، سوي الخلق، معتدلة. وإنما سمي جبريل A روحًا، لأنه يأتي بما يحيي به العباد من الوحي، ولهذا سمي عيسى أيضًا روحًا، وسمي القرآن روحًا.
وقيل: إنما اعتزلت لتغتسل من الحيض.
وقيل: لتخلو بالعبادة.
ثم قال: {قَالَتْ إني أَعُوذُ بالرحمن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا} . والمعنى: أن مريم خافت من جبريل لما رأته في هيئة آدمي.
قال قتادة:"خشيت أن يكون يريدها على نفسها".
وقال السدي:"فزعت منه لما رأته، فتعوذت بالرحمن واستجارت به منه".
ومعنى: {إِن كُنتَ تَقِيًّا} أي: إن كنت ذا تقوى وخوف من الله، تتقي محارمه.
وقيل: المعنى: إني أستجير بالله منك إن كنت تتقي الله في استجارتي به منك.
قال وهب بن منبه:"هو رجل من بني آدم معروف عندهم بالشر اسمه"تقي"."