ثم قال تعالى: {فَخَرَجَ على قَوْمِهِ مِنَ المحراب} . أي: فخرج زكريا على قومه من مصلاه الذي جلس فيه حين حبس لسانه عن كلام الناس.
ذوقال ابن جريج: معناه، أشرف على قومه من المحراب والمحراب عند أهل اللغة، مكان مرتفع.
وقوله: {فأوحى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا} .
أي: أوحى إليهم، قاله قتادة وقال الضحاك:"كتب لهم."
وقال مجاهد ووهب بن منبه:"أشار إليهم أن سبحوا بكرة وعشيًا"، أي: صلوا بكرة وعشيًا. والصلاة تسمى سبحة.
وقيل:"أمرهم بالتسبيح بذكر الله طرفي النهار". وهذا يدل على أن الإشارة ليست بكلام.
يقال: أوحى ووحى. وأومى وومى.