فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 8396

فعظم على قوم ذلك حتى نافقوا وارتدوا وحتى أظهر أهل النفاق نفاقهم.

وقوله: {إِلاَّ عَلَى الذين هَدَى الله} .

أي الذين وفق الله إلى الحق، فإنهم ثبتوا على إيمانهم، وقبلوا ما جاءهم به الرسول A.

وقوله: {وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} .

قال ابن عباس:"لما توجّه النبي A إلى الكعبة قالوا: كيف بمن مات من إخواننا قبل ذلك وهم يصلون نحو بيت المقدس؛ فأنزل الله D: { وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} . وهذا معنى قول قتادة وغيره."

وإنما أتى الجواب على الخطاب لهم دون الأموات، لأن الأموات غُيَّبٌ والسائلون عن ذلك مخاطبون. والعرب تغلب المخاطب على الغائب، فلذلك قال: {لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} . ولم يقل إيمانهم.

وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك أنه قال في قول الله D: { وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} :"هي الصلاة إلى بيت المقدس قبل أن تصرف القبلة إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت