الروح من أمر ربي.
قال ابن مسعود: كنت مع النبي في حرث بالمدينة، ومعه عسيب يتوكأ عليه. فمر بقوم من اليهود فقال بعضهم: سلوه عن الروح. وقال بعضهم: لا تسألوه. فسألوه عن الروح، فقام متوكئًا على عسيبه فقمت خلفه، فظننت أنه يوحى إليه. فقال: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ العلم إِلاَّ قَلِيلًا} . فقال بعضهم: ألم أقل لا تسألوه.
وقال عكرمة: سأل أهل الكتاب رسول الله A عن الروح فأنزل الله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح} الآية. فقالوا: أتزعم أنا لم نؤت من العلم إلا قليلًا وقد أوتينا التوراة وهي الحكمة {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269] فنزلت: وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ [والبحر يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ] } [لقمان: 27] الآية.