ليس يعذب أحدًا حتى يسبق من الله إليه خبر، أو تأتيه من الله [ D] بينة.
وقال أبو هريرة: إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الفترة، والأبكم، والأخرس والشيوخ، الذين لم يدركوا الإسلام فأرسل إليهم رسولًا أن ادخلوا النار. فيقولون [كيف] ولم يأتنا رسول؟ قال: ولو دخلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا فيرسل الله [ D] إليهم [رسولًا] فيطيعه من كان يريد أن يطيعه. ثم قرأ أبو هريرة: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولًا} .
وقيل: معناه ما كنا معذبين أحدًا في الدنيا بالإهلاك حتى نبعث رسولًا يبين لهم بأي شيء يعذبهم الله [سبحانه] وبأي شيء يدخلهم الله الجنة.
وهذا قول حسن، لأن الآخرة ليست بدار تعبد، فيبعث الله فيها إلى أحد رسولًا، أعلمنا الله أنه لا يعاجل أحدًا بعذاب الدنيا إلا بعد إنذار برسول. فأما عذاب