{فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ} في الآخرة {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} إذا عاينتم العذاب {مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} أي: من هو أحمد عاقبة منا، ومنكم.
و"من"تكون هنا خبرًا، واستفهامًا، وتقريرًا، إعرابها في الوجهين ظاهر. (وروت عائشة Bها، أن النبي A، قال:"لو رحم الله(أحدًا من قوم نوح) لرحم أم الصبي، كان نوح قد مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، يدعوهم إلى الله D، حتى كان آخر زمانه غارس شجرة، فعظمت، وذهبت كل مذهب، ثم قطعها، ثم جعل يعمي سفينته. ويمرون، فيسألونه، فيقول: أعمل سفينة. فيسخرون منه، ويقولون: تعمل سفينة في البر، فكيف تجري؟ فيقول: سوف تعلمون. فلما فرغ منها، وفار التنور، وكثر الماء في السِّكَكِ، وخشيت أم الصبي عليه، وكانت تحبه حبًا شديدًا، فخرجت إلى الجبل، حتى بلغت ثلثي الجبل، فلما بلغها الماء، خرجت حتى استوت على الجبل، فلما بلغ الماء"