قال النحاس: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} : أنجبها عليكم. وأنتم لها كارهون. وقيل: معنى {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} : هي شهادة أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له.
وقيل: الهاء في {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} للرحمة. وقيل: للبينة.
ثم حكى الله عنه أنه قال: {وياقوم لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا} : أي: لا آخذ منكم على نصحي إياكم، ودعائيَ لكم إلى الإيمان {مَالًا} : ما أجري في ذلك إلا على الله، هو يجازيني ويثيبني. {وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ الذين آمنوا} : أي: لست أطردهم، ولا الذين آمنوا بي. وذلك أنهم سألوه أن يطردهم.
قال ابن جريج: قالوا:"إن أحببت أن نتبعك فاطردهم. فقال: لا أطردهم ملاقوا ربهم، فيجازي من طردهم وآذاهم، ويسألهم عن أعمالهم."
ثم قال لهم: {ولكني أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} : أي: تجهلون ما يجب عليكم من