رجل قطِرٌ وقُطُرٌ وحذَر وحذُرٌ. ثم استثنى. تعالى ذكره من هؤلاء قومًا ليسوا على هذه الصفة فقال: {إِلاَّ الذين صَبَرُواْ} أي: على الضيق والعسر وحمدوا الله على ما نالهم.
{وَعَمِلُواْ الصالحات} : أي: الأعمال التي هي طاعات.
{أولئك لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ} : أي: من الله: أي: لهم مغفرة لذنوبهم، فلا يفضحهم في معادهم.
{وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} : أي: ثواب عظيم على أعمالهم، وهو الجنة.
وقوله: {إِلاَّ الذين} هو استثناء ليس من الأول عند الأخفش بمعنى:"لكن". فهذا في المؤمنين، والأول / في الكافرين فهما جنسان ونوعان.
وقال الفراء: هو استثناء من أذقناه، لأن الإنسان بمعنى الناس، فهو من الأول.
ثم قال تعالى لنبيه عليه السلام: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يوحى إِلَيْكَ} أي: فلعلك تتْرك بعض ما يوحى إليك يا محمد، فلا تُبلغه لمن أمرت أن تبلغه إياه.