فالذي منعهم من القبول هو كفرهم بالله، D، وبرسوله عليه السلام، وإتيانهم الصلاة وهم كسالى عنها؛ لأنهم لا يرجون بها ثوابًا، ولا يخافون بالتفريط فيها عقابًا، إنما يقيمونها مخافة على أنفسهم رياء، وأنهم لا ينفقون شيئًا من أموالهم {إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ} ، إذ لا يرجون ثوابه.
ثم قال تعالى: {فَلاَ تُعْجِبْكَ أموالهم} .
أي: لا تعجبك، يا محمد، أموالهم ولا أولادهم، إنما يريد الله، يا محمد ليعذبهم بها في الآخرة.
وقوله: {فِي الحياوة الدنيا} ، يريد به التقديم. والمعنى: ولا تعجبك يا محمد، أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة، هذا قول ابن عباس، وقتادة وغيرهما.
وقال الحسن: ليس في الكلام تقديم ولا تأخير، إنما المعنى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الحياوة الدنيا} ، أي: بما ألزمهم فيها من أخذ الزكاة والنفقة في