فهرس الكتاب

الصفحة 2949 من 8396

وفي هذه القراءة يجوز أن يكون في موضع رفع على أنهم يضلون به من قَبِل منهم.

ويجوز أن يكون في موضع نصب، على معنى: يُضل الله به الذين كفروا.

ومعنى الآية عند الطبري: ما النسيء إلا زيادة في الكفر، على معنى: إنما التأخير الذي يؤخِّره أهل الشرك من شهور الحرم، وتصييرهم الحرام حلالًا، والحلال حرامًا، زيادة في كفر من فعل ذلك.

وذلك أنَّ أبا ثُمامة بن عوف، كان يحرم عليهم صفرًا عامًا، ويحلله عامًا، فيحرم صفرًا والمحرم عامًا، وهو قوله: {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} .

وذلك أنهم (كانوا) قد تمسكوا بتحريم الأربعة الأشهر الحرم من ملة إبراهيم، عليه السلام، فربما احتاجوا إلى تحليل المحرّم لحرب تكون بينهم، فيؤخرون تحريم المحرّم إلى صفر، ويقاتلون في المحرم. (هذا قول أبي عبيد، قال: فيحرمون صفرًا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت