{والفلك [التي] تَجْرِي فِي البحر بِمَا يَنفَعُ الناس} [البقرة: 164] دليلًا على أنها لا تجري بما يضر الناس، وهي تجري بما ينفع وما يضر.
وأصل هذا: أن كلَّ نهي إنما يوجب الامتناع عما نهى عنه دون غيره، وكل أمر فهو نافسٍ لأضداده فإذا قلت:"قُمْ"، فقد أمرته بترك أضداد القيام من القعود والأضطجاع، وإذا قلت:"لا تَقُمْ"، فلم تنهه عن الاضطجاع ولا عن ألا تكاء ولا عن شيء من أضداده، فاعمله.
فالنهي عن الشيء لا يكون نهيًا عن أضداد ذلك الشيء والأمر بالشيء أمر عن أضداد/ ذلك الشيء على مبينا، فافهمه.
وقال قتادة، وغيره: {فِيهِنَّ} في الأربعة الحرم، جعل الذنب فيهن أعظم منه في غيرهن.
وأكثر ما تستعمل العرب"الهاء"و"النون"فيما دون العشرة، و"الهاء"