غُفرانك"، فهذا استغفارهم. قال: وقوله: {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ الله} ، يعني في الآخرة."
وقال قتادة المعنى: {وَمَا كَانَ (الله) مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} ، أي: لو استغفروا لم يعذّبهم، ولكنهم ليس يستغفرون، فلذلك قال: {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ الله} ، وهم لا يستغفرون، ويصدون عن المسجد الحرام.
وهو اختيار الطبري. قال: كما نقول:"ما كنتُ لأُحسن إليك وأنت تسيء إليَّ"، يراد به: لا أحسن/ إليك إذا أسَأْتَ إليَّ، أي: لو أسَأْتَ إِلَيَّ لم أُحسن إليك.
وكما قال:
بِأَيْدِي رِجَالٍ لَمْ يَشْيمُوا سُُيُوفَهُمْ ... وَلَمْ تَكْثُرِ الْقَتْلَى بِهَا حِينَ سُلَّتِ