المعنى: ومن أخطأُ قولًا ممن اختلق على الله الكذب، فادَّعى أنه بعثه نبيًا. وهذا تسفيه من الله D لمشركي العرب في معارضة عبد الله بن أبي سرح ومسيلمة للنبي، ادعى أحدهما النبوة، وادعى الآخر أنه جاء بمثل ما جاء به النبي.
فالَّذي قال: {أُوْحِيَ إِلَيَّ} هو مسيلمة الكذاب، والذي قال: {سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنَزلَ الله} عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وكان عبد الله هذا قد كتب للنبي، فكان يملي عليه (عزيزٌ حكيمٌ) فيكتب (غفورٌ رحيمٌ) ، وقال: قد أنزل"عليّ"مثل الذي أنزل على محمد، قد كتبتُ ما لم يُمْل عليَّ. وكان يقرأ على النبي ما يكتب، فيقول له النبي: نعم سواء.