فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 8396

وغيره، ورواه ابن جبير عن ابن عباس. وهو كما يقول الرجل لعبد قد جنى عليه: ما جزاؤك إلا كذا وكذا، وهو لا يفعل به ذلك، فمعناه هذا جزاؤك إن جوزيت على ذنبك، كذلك الآية، معناها: فجزاؤه إن جوزي على فعله جهنم، والله أكرم الأكرمين، له العفو وله العقوبة بفعل ما يشاء لا معقب لحكمه.

وقوله: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ}

[النساء: 48] يدل على جواز العفو على القاتل عمدًا.

وقيل: إنها نزلت في رجل بعينه أسلم، ثم ارتد، وقتل رجلًا مؤمنًا، فمعنى الآية: ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا مستحلًا قتله فجزاؤه جهنم، فالكافر يقتل المؤمن مستحلًا وليس كذلك المؤمن، بل إن قتل فإنما يقتل وهو يعلم أن قتله حرام.

وقيل: نزلت في رجل من الأنصار قُتِل ولي له. وقبل الدية، ثم وثب على قاتل وليه فقتله وارتد، قال ذلك ابن جريج وغيره.

وقال مجاهد: إلا من تاب يعني ان العفو من الله جائز للقاتل عمدًا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت