والقصد بالنهي في هذه الآية: كل من أخذ الربا أكله أو لم يأكله.
وكان أهل الجاهلية إذا حل أحدهم الأجل في دين/ عليه، يقول الذي عليه الدين:"زِدْنِي في الأَجَل وَأَزيدُكَ فِي دَيْنِكَ"، فنهى الله عن ذلك، وقال: {اتقوا الله وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرباوا إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ الله وَرَسُولِهِ} [البقرة: 278 - 279] .
وأصل الربا الزيادة، وهو في التجارة والبيع والشراء جائز إذا كان على وجهه الذي قد بينته السنة والكتاب. فأصل الربا المحرم أن يقول الذي عليه الدين:"أَخِّرْنِي وَأَزِيدَكَ فِي دَينك"، ثم جرى مجراه كل ما شابهه في البيوع والدين، وغير ذلك ما قد أحكمته السنة وفسره العلماء.
وقد روى محمد بن كعب القرظي أن النبي A قال:"كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبَا".
قوله: {فَلَهُ مَا سَلَفَ} .
أي ما أكل وأخذ قبل مجيء الموعظة فذلك مغفور له.