من يشاء، حتى نزلت هذه السورة: {أَلْهَاكُمُ التكاثر} إلى آخرها.
ثم قال تعالى: {كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} .
هذا وعيد وتهدد من الله لهم، وفيه دليل على صحة القول بعذاب القبر، لأنه الله أخبر عن هؤلاء القوم أنهم سيعلمون ما يحل بهم إذا زاروا المقابر، أي: إذا ماتوا.
قال علي ابن أبي طالب عليه السلام: كنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت هذه السورة.
وقوله:"كلا": أجاز قوم الوقف عليها على معنى: ما هكذا ينبغي أن يلهيكم التكاثر عن الآخرة! والوقف عند أبي حاتم على"المقابر"ويبتدأ"بكلا"على المعنى:"حقًا"، أو بمعنى:"ألا". والوقف عند محمد بن عيسى على"كلا"، والمعنى عنده: لا ينفعكم التكاثر، ثم يبتدأ: {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} أي: سوف تعلمون عاقبة اشتغالكم ولهوكُم في الدنيا عن طاعة الله.