وكان الأخفش يقول:"طور": الجبل،"وسينين": شجر، [واحده: سينينة] .
فكأنه قال: وجبل شجر.
ثم قال تعالى: {وهذا البلد الأمين} .
يعني: مكة، والأمين: بمعنى الأمن، أي: الأمن من أعدائه أن يحاربوا أهله (فيه) أو يغزوهم. وهوقوله:
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا} [العنكبوت: 67] .
ثم قال: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} .
هذا جواب القسم، والمعنى: لقد خلقنا الإنسان في أعدل خلق وأحسن صورة.
وقيل: معناه: بلغنا به بعد خلقه استواء شبابه وقوته.
وذلك أحسن ما يكون، وأعدل ما يكون، وأقوى ما يكون.
وقال عكرمة: {في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} هو"الشاب القوي الجلد".