الشقوة، ولا يكون [ذلك منه] ظلمًا لخلقه، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون قد علم قبل خلقهم ما هم عاملون، فخلقهم ما تقدم من علمه بهم فجاؤوا على مثل ذلك: مؤمن وكافر، وشقي وسعيد.
ثم قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا} .
أي: قد نجا وفاز من زكى نفسه فطهرها ونماها بالإيمان والعمل الصالح، والزكاة أصلها النماء والزيادة.
وهذا جواب القسم على تقدير حذف اللام، اي: لقد أفلح من زكاها، وهو قول الأخفس.
والتمام عنده على {زَكَّاهَا} .
وقيل: إنه لا تقدير حذف في هذا، وهو جواب القسم بغير لام على التقديم والتأخير، (والتقدير) : قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها، والشمس وضحاها، كما تقول:"قد نام زيد، والله، قد خرج الأمير، والله، وهذا قول أبي"